صلّى البيــانُ ورتّــلَ التبييـــنُ فرنَتْ إليكَ مسامعٌ وعيــونُ
وهَفَتْ إليك َ قلوبُنــــا وعقولُنــــا تجني رحيقَ الفِكْرِ وهوَ هَتـونُ
منْ كلِّ أزهارِ الفنونِ عبـــــارةٌ راحتْ تفوحُ وعطرها مجنـونُ
حَمَلَتْها أجنحةُ الخيال ِعلى المـدى فانزاح َ وهمٌ صاغَهُ صِهْيَـونُ
وسنــا جــَلالُ القِبلتينِ منــارةً ليَفيضَ فِكْرٌ في الجوى مَخزونُ
ويبوحََ في الوجدانِ همساتِ الرَّجا فعلى المنابر يّصدَحُ الحسّـــُونُ !
**************
رشفَتْ عيوني اللّفظَ قبل َمسامعــي ابنُ القصيدةِ شاعــرٌ مفتـونُ
فاستوقفَ القلبُ القريضَ مناجياً: يا ناجدي! رحماكَ! أنتَ مُعيــنُ
انظرْ إلى البحرِ العميقِ بغــــَورِهِ في جـــانبَيه ِ لُؤلُؤ مكْنــونُ
خُذني إليهِ أغوصُ في أعماقـــهِ ما خُفْتُ إبحاراً وأنت َ سَفيـنُ
*********
قالتْ قوافي الشِّعرِ تلهَجُ بالثنـا أجْمِلْ بأحمدَ والبيانُ عُيــــونُ
تروي شِفاهَ الظَّامئينَ إلى الهُــدى حيثُ المحبَّةُ والنقــاءُ سَكِـينُ
تُهدي دروبَ السَّائرين إلى الفــِدا في قلبِهمْ حُبٌّ الورى مسكـونُ
مِنْ قولِ أحمد َ واعظــاً ومُبَشّــِراً في نَهْجِ عيسى عَهـْدُهم مَقـرونُ
جذّرتَ في روضِ العروبةِ غرسَنـا لتكـــونَ نبعةَ حَقِّنا لَطــــرونُ
ونَثرتَ في أرضِ العروبةِ بِرَّهــا فعلى ثّراها يَفرَحُ المحـــْزونُ
وفتحتَ باباً ِللحـِوارِ بشامنـــا لفةُ الأُخـــوَّةِ دربُهــا حِطّيــــنُ
بوُرِكْت َ يا رَجُلَ المنابـرِ والنُّهــى ترنــو إليكَ هَـوَامشٌ ومتــُونُ
تَكسوكَ مِنْ عيسى وأحمـدَ نِعْمــَـةٌ ليفيضَ مِنكَِ القولُ والتدّويــــنُ
طوبى لِمَنْ جعلَ العقيــدةَ مَنْهــلاً يُروى بِعَذْبِ مياهها المِسكيــنُ
طوبى لمَنْ جعلَ الوداعــةَ والتُّقــى ثَمَر الحياة وأنتَ فيهـا غصُونُ
****************
الّلهُ كرّمَ شامَنــــا في وحيــــهِ وإليها يُعــزى التينُ والزَّيتونُ
وإليهــــا تنتسبُ المَحامـــِد ُ كلُّها مَهْدُ النـــبوَّةِ طاهرٌ وأميـــنُ
وإليها تنتسبُ الحَضارةُ والعــــُلا في المَشْرِقينِ النُّـــور ُ والتبيينُ
****************
طوبى لصُنَّاعِ السَّلامِ بشامنـــــا والحقُّ في قلبِ العِـــدا إسفيــنُ
طوبى لشعْبٍ مُؤمــنٍ في حَقـــهِ وإليهِ يسعــى القائــدٌ العِرنيــن*
ويقولُ : هاكَ السِّـلــمَ ؟ اقضوا حقَّهُ! كيفَ السَّلامُ وحقُّنا مطعون!؟ُ
جِئْتَ السياســـة فاضحاً حَرْبَاءَها قلبــاً جريئــاً تَجْتَليــهِ عيــونُ
جئتَ السياسة كاشفاً ما حـــاكــــه مُتَأمركٌ مُتَصَهْييــنٌ مَلعــــونُ
فغدوتَ في ثغرِ الزّمانِ مُمَانعـــاً نَسْراً حكيماً ، عُشُّهُ حَرمـــونُ
والشَّيخُ أحمدُ قد غدا علماً بأرضِ بأرض المُبتـــدا، والقلبُ منه حنـونُ*
إنّي لأدعـــــو اللّه حِفظكما معــــا لبنـــــاءِ جيـلٍ دربُـهُ مأمـونُ
• العِرنين: السيّد الشَّريف. (كناية عن الرئيس بشّار حافظ الأسد)
• المبتــدا: اللَّه.(اقتباس من الإنجيل: في البدء كانت الكلمة، وكانتِ الكلمة الله)