أصدر سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية العربية السورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى بياناً بتاريخ 18 تموز 2009 ندد فيه بالأوضاع الدامية في العراق وما يشهده من أحداث على الساحات الإسلامية والمسيحية على حد سواء وقد جاء في البيان :
بســم الله الإله الواحـد خالقنا جميعاً الذي خلق الإنسان وجعله الخليفة في الأرض.
مما يحزن القلب ويدمي الفؤاد ويدمع العين، ما يحدث على أرض العراق، عراق الحضارة، عراق التاريخ، عراق القيم، عراق رسالات السماء.
ما يحدث اليوم من هدم للمسجد والكنيسة، ومن تدمير لحياة الإنسان الذي استودعه الله الروح الطاهرة، هو شيء غريب عن العراق وأهله، وحضارته وقيمه.
إن استهداف كل طائفة وكل عرق خلال الأعوام الأربعة الماضية، يأخذنا الى أن العراق مستهدف بكل أبنائه، فما حدث في الكاظمية وفي بغداد من تهديم للمساجد والمراقد، هو عين ما يحدث اليوم في الهجوم على الكنائـس ومصليها، واختيار يوم الأحـد، كاختيار يوم الجمعة، لأن الاجـرام الذي يستهدف المسلـم والمسيـحي والكردي والعربي، هو واحـد ووافـد، فكراً وثقافةً وإجراماً من خارج أرض العراق، مهد الحضارة الإنسانية والرسالات السماوية.
ونحن في سورية، نقدم التعازي الصادقة ممزوجة بالألم والأمل المشترك بين أبناء الأمة الواحدة.
لكل من أصيب بيد الغدر من كل أبناء العراق، نسأل الله له الرحمة والرضوان، ولإخوتنا في العوائل التي فقدت أبناءها أو إخوانها، نقول لهم: اصبروا وصابروا، فالنصر آت والفرج قريب، والعراق الحبيب سينفض الغبار عن كاهله، فقد مر عليه في التاريخ أعاصير كثيرة، باد من أثارها وذهبت أعاصيره وبقي العراق بكل أبنائه وكل أطيافه قوياً عظيماً تحرسه عناية ومُهج الأبناء وعقول وقيم الأجداد والآباء.