استضافت مدينة حلب
مساء يوم السبت 2010-3-20 الرئيس الفرنسي الأسبق «فاليري جيسكار ديستان» بمناسبة
الأيام الفرانكفونية، في محاضرة تحدث فيها عن دور فرنسا وأوروبا في السعي إلى
السلام وإلى الانسجام العالمي.
بدأ الرئيس الفرنسي
المحاضرة بتعريف الفرق بين السلام والانسجام حيث أكد أن الانسجام أهم من السلام
والسبب كما يقول: «أعتقد أن الانسجام برأيي أهم من السلام. فالسلام سيوجد بطريقة أو
بأخرى وسيصل إليه
السياسيون في
النهاية، أما الانسجام فهو أمر أصعب بكثير متحدثا عن فن التعايش مع الآخر واحترام
عاداته ومعتقداته..».
وأشار جيسكار ديستان
إلى أن كلمة التسامح تعتبر قيمة أساسية للمجتمعات في احترام الآخرين وان البحث عن
الانسجام في العلاقات بين المجتمعات والدول لا يقل أهمية عن البحث عن السلام بل
ويتقدم عليه لأنه يعني العيش المشترك وقبول الآخر والتحاور معه.
من جهته أكد سماحة
الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية على أهمية الوحدة
الوطنية والعيش المشترك التي تعيشها سورية. كما أكد أن مشكلة الشرق الأوسط ليست
دينية ولا عرقية بل هي في حقوق الإنسان والتعدي عليها وهذا ما قامت به إسرائيل من
خلال احتلالها للأرض العربية بالقوة والعدوان وقال : إن الشعب العربي لن يهدأ له
بال حتى يستعيد حقوقه ويحرر كل أراضيه المحتلة.
وأشار سماحته إلى إيمان العرب
والمسلمين بالآخر والاعتراف بكل الأنبياء باعتبار أن ذلك من أساس إيماننا عبر
التاريخ لافتاً إلى التطور السريع الذي غير وجه العالم في عصرنا الحالي بانتشار
وسائل الاتصال وتعدد الثقافات ومحاولة كل ثقافة فرض قيمها على ثقافة الآخرين
ويختم سماحته
بالقول: «أود أن أقول بأننا نحن في سورية لا نؤمن بالتعايش ، إنما نحن في سورية
أسرة واحدة تعددت أسماؤنا ومذاهبنا إنما توحدت قلوبنا وتآلفت أرواحنا».
ثم قدم سماحته هدية
إلى الرئيس الفرنسي الأسبق هي عبارة عن لوحة أسماء الله الحسنى كما قدم له مصحفا
فيه ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية وابدى الرئيس ديستان إعجابه بالهدية
كما قال لفضيلته
"علينا أن نهتم بالحوار وفق ارض الواقع فأجابه سماحة المفتي على ألا نضيع الحقوق
ونكون عادلين".