بدعوة من نقابة أطباء الأسنان بحلب وبحضور الدكتور رياض نعسان آغا أقيمت مساء يوم الخميس 21 كانون الثاني 2010 على مدرج مديرية الثقافة بحلب ندوة بعنوان قضايا معاصرة في رأي الإسلام والمسيحية ( الاستنساخ ، الموت الرحيم ، الإجهاض ، نقل الأعضاء ) .
وتحدث في الندوة سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية عن موقف الإسلام من الموت الرحيم والإجهاض ونقل الأعضاء وزراعتها والتبرع بها والاستنساخ وتحويل الجنس من الذكورة إلى الأنوثة وبالعكس وعملية تحديد النسل .
وأضاف سماحته إن عالمنا المعاصر يشهد قفزات علمية متسارعة في التطور العلمي والتقني والمعرفي والتكامل يكون في الحوار والاختلاف بينما يكمن الضعف في الخلاف مؤكداً ضرورة استيعاب قضية التكامل بين العلم والدين وبين النص القطعي والدلالة والاجتهاد مشيرا الى ان الاجتهاد يكون فيما يخدم الإنسان وان الدين جاء لخدمة الانسان وليس لتعقيد حياته والعلم يجب ان يكون كذلك.
وبين سماحته عددا من الآراء الفقهية من هذه القضايا المعاصرة لافتا الى ان الحياة هبة من الله وهبها للإنسان ولا يجوز التعدي عليها داعياً إلى الحذر الشديد في قضايا اساسية للإنسان مثل الإجهاض وتحديد النسل والتبرع بالأعضاء مبينا الحدود الاجتهادية الشرعية لهذه المسائل وضرورة توافق الطب مع الدين.
من جانبه بين نيافة المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب الاجتهادات الكنائسية والآراء الشخصية المسيحية من هذه المسائل ومنها اعتبار عملية الاجهاض خطيئة لان الجنين كائن حي له حقوقه وحياته ويجب ألا نقع في الإشكالات بينما هناك وسائل أخرى تضبط الحمل وتنظم الأسرة يجوز إتباعها .
وأكد المطران ابراهيم توافق المسيحية مع الإسلام في مثل هذه القضايا المعاصرة وكلها قضايا اجتهادية.
وفي تعليق على الندوة أكد الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة أهمية الحوار في مختلف القضايا العلمية والثقافية والطبية والاجتماعية والدينية لافتاً إلى أن الإسلام دعا إلى الحوار بالكلمة الطيبة والإقناع الحسن.
