سلسلة السيرة النبوية الشريفة : 3- ظهور نجم أحمد - صلى الله عليه وسلم      ||      سلسلة خطب (الخلفاء الراشدون ) 4- ولاء الصديق ووفاؤه      ||      الرئيسان الأسد وأحمدي نجاد يشاركان في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف     ||      سماحة المفتي العام للجمهورية يهنىء الرئيس الأسد بذكرى المولد النبوي الشريف      ||      
 
 
 
القائمة البريدية
عنوان البريد الالكتروني المستخدم



   
 

في كل شهر يتجدد الموعد مع سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية أحمد بدر الدين حسون في كلمة الشهر التي رصدها لخدمة قضايا الإنسان في دينه و حياته .

في حالة الرغبة للعودة إلى كلمات أقدم بإمكانك العودة للأرشيف ، حيث تقتصر هذه الصفحة على كلمة الشهر الحالي...

كما بإمكانك أن ترسل هذه الكلمة لصديق على عنوان بريده الإلكتروني أو طباعتها .

   
 
   

 
 
 
 

رحيل علامة حلب .. محمد أديب حسون (1915 - 2008)

عدد مرات القراءة : 3080

كلمة شهر جمادى الاخرة    من عام 1429 هـ



رحيل علامة حلب .. محمد أديب حسون (1915 - 2008)

 


عامر رشيد مبيض


29 جمادى الأولى 1429 -  4 حزيران 2008


(محمد أديب حسون : كبير علماء حلب الأفذاذ . انتزع إعجاب الناس وتمتع بحب كل من عرفه . هو العالم الجليل , والعامل بعلمه , طاعة لله , وخدمة للحق , ونشراً للخير والفضيلة).



أحد أعلام الدعوة إلى الله , وأئمة الفكر الأفذاذ في حلب , سار على هدي كبار علماء عصره , منهم الشيخ محمد أبو النصر النقشبندي الحمصي , والشيخ الكبير العارف بالله محمد النبهان , في الجمع بين العلم والطريق , وخدمة الأمة جمعاء .‏

ولد الشيخ محمد أديب بن محمد بن أحمد حسّون , سنة 1332هــ - /1913 م .‏


درس القرآن الكريم وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والرياضيات في قريته (ياقد العدس) وقرية ( عندان ) القريبة من قريته , وكان لأستاذه الأول الشيخ أحمد الإمام الفضل في توجيهه لطلب العلم .


االتحق بالمدرسة الشعبانية بحلب , ودرس مبادئ الفقه والنحو والصرف على الشيخ شهيد , ثم انتسب إلى المدرسة الخسروية وأخذ العلوم الشرعية عن علماء أفاضل , ولاسيما الشيخ سعيد الإدلبي , والشيخ أحمد الشماع , والشيخ إبراهيم السلقيني (جد مفتي حلب الحالي), وتخرج منها سنة 1936 .‏


وقد ثابر على المطالعات والمراجعات والتدريس في مسجدي » حمزة بك « و » أسامة بن زيد « نحو خمسين سنة . وفي مجال التربية الروحية أخذ الطريق عن الشيخ محمد أبو النصر الحمصي النقشبندي , ولازمه سنين طويلة , وبعد وفاته لازم الشيخ الكبير العارف بالله محمد النبهان مدة عشرين سنة , وقد أجازه كل من الشيخ الكبير محمد النبهان والشيخ عبد الباسط بن الشيخ أبي النصر , والشيخ محمد التلمساني الجزائري في الطرق النقشبندية والشاذلية وغيرها .‏


بدأ الشيخ محمد أديب حسون منذ مرحلة طلبه العلم بمطالعات متعمقة في كتب الإمام الشعراني , والإمام الغزالي , وابن القيم , والبخاري ومسلم , والنووي . ومن الشخصيات العلمية التي أسهمت في تكوينه العلمي في حلب كل من العلماء الأفاضل : الشيخ أسعد عبه جي في الفقه الشافعي وأصول الفقه , والشيخ راغب الطباخ في الحديث والشمائل , والشيخ عبد الله حماد , والشيخ سعيد الإدلبي , والشيخ أحمد شماع , والشيخ عبد المعطي , والشيخ فيض الله الكردي , والشيخ أحمد الزرقا . وكان للشيخ الصوفي الكبير محيي الدين بن عربي أثر بالغ في مسيرة الشيخ محمد أديب حسون , فقد قرأ له الفتوحات المكّية بتعمق ودراسة , أثمرت نتائجها في علمه وسلوكه . وفي عام 1950 , بدأ الشيخ الجليل محمد أديب حسون في نثر علمه الذي اكتسبه , وقضى في طلبه شطراً كبيراً من عمره وجهده وعقله , فاختير للتدريس في المدرسة الشعبانية أكثر من عشر سنوات , ثم انتقل ليدرّس في المدرسة » الخسروية « الفقه والحديث والتفسير والأخلاق , ثم انتقل إلى المدرسة » الكلتاوية « الشرعية , التي عملت جمعية النهضة الإسلامية على قيامها بإشراف وتوجيه من الشيخ الكبير محمد النبهان , ثم أصبح مديراً لها فترة من الزمن , وظلَّ يدرّس فيها إلى وفاة الشيخ الجليل محمد النبهان رحمه الله وقدّس سره . ولما بلغ السّتين من عمره استقال من التدريس كلّه , ولزم جامع » أسامة بن زيد « مدرساً فيه للرجال والنساء , نحو سبع حصص في الأسبوع , من غير أن يكون مكلفاً بذلك من جهة الأوقاف أو غيرها . والحق أن الشيخ الجليل محمد أديب حسّون قد عكف في مسجد » أسامة بن زيد « طوال عقودٍ من السنين يقدِّم العلم والموعظة والإرشاد , في استقامة وتقى ونزاهة وحب للعلم وطاعة لله , لا يريد بذلك جزاء ولا شكوراً إلاّ من الله عز وجلّ , واستطاع أن يترك أثراً علمياً وإصلاحياً في المجتمع , يبوِّئه من غير شك مكانة خاصة , ويجعله من أولئك الذين أنعم الله عليهم بالعلم والعمل , وتقديم الخير للناس كافة . وحسبه أنه خلف أبناء انتهجوا جميعاً سبيل العلم والمعرفة والموعظة , فضلاً عن كثير من الأتباع والمريدين من العلماء . كان لنشأته الدينية أثر كبير في بلوغه هذه المقدرة الخطابية والبلاغية العالية . اشتهر بالتقوى والعلم , إلى جانب اهتمامه بمكارم الأخلاق وحسن التربية , وتعدُّ حياته قدوة وأسوة للتفتح والتنور . كان الناس من الكثرة في دروسه تضيق بهم رحاب المساجد والحلقات التي تقام فيها . أثَّر في جيل بل أجيال , علماً وعملاً وإصلاحاً , وأصبح نموذجاً يحتذى به . سيظلُّ علامة مضيئة في حلب الشهباء .‏


رحلاته :‏


بلغت رحلاته إلى الديار المقدسة حاجاً ومعلماً وواعظاً وداعياً إلى الله ثماني رحلات , وللعمرة ضعفين أو أكثر . وقد قام برحلة إلى مصر مرتين التقى فيها بشيخ الأزهر الشريف الشيخ عبد الحليم محمود , كما قام برحلة إلى تركيا ثلاث مرات , والتقى بشيخ الطريقة النقشبندية . وشارك في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في ليبيا والجزائر .‏


من آثاره العلمية ومؤلفاته :‏


1¯ رسالة في الحج وأحكامه مع دليل إرشاد الطائعين لزيارة البلد الأمين . 2¯ رسالة الأخوة الإسلامية وحقوقها . 3¯ رسالة أوراد الصباح . 4¯ التفسير الأنيق لسورة يوسف . 5¯ التفسير المنير لسورة يوسف والكهف ويس والواقعة وتبارك وجزء عم . 6¯ رسالة جيب , تتضمن ستين حديثاً شريفاً للسفر , وكل هذه الأعمال مطبوعة . 7¯ تفسير بعض سور القرآن الكريم . 8¯ مختصر العهود المحمدية , للشعراني. 10¯ مختصر الأذكار للنووي . 11¯ شرح الحكم لابن عطاء الله السكندري . 12¯ النوافخ المسكية من الفتوحات المكّية . 13¯ رسالة الأوامر والنواهي القرآنية 14.¯ اللؤلؤ المرجان في سيرة سيد بني الإنسان . 15¯ ترجمة شيخنا النبهان قدس الله روحه , وفيها شيء عن الشيخ أبي النصر قدس الله روحه. 16¯ العقيدة الإسلامية .‏



 


     
   

     
     
     
     
     
 

 

 
   

Copyrights ©1429 || 2008 drhassoun.com   All rights reserved

Website Designed & Developed By arabEra