في خطوة غير مسبوقة... المفتي العام للجمهورية يزور موقع تصوير مسلسل (قمر بني هاشم)      ||      تشرين تحاور سماحة المفتي العام للجمهورية الشيخ الدكتور أحمد بدر حسون: الإسلام الذي نفكر فيه في سورية الآن، هو إسلام الإسلام الذي جاء به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام..      ||      الإبداع المتجدد في فكر مفتي الجمهورية     ||      ملف برقيات ورسائل التعازي     ||      كبار علماء العالم الإسلامي وعدد من الشخصيات السياسية والدينية تعزي بوفاة علامة بلاد الشام الشيخ محمد أديب حسون     ||      

   
 

في كل شهر يتجدد الموعد مع سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية أحمد بدر الدين حسون في كلمة الشهر التي رصدها لخدمة قضايا الإنسان في دينه و حياته .

في حالة الرغبة للعودة إلى كلمات أقدم بإمكانك العودة للأرشيف ، حيث تقتصر هذه الصفحة على كلمة الشهر الحالي...

كما بإمكانك أن ترسل هذه الكلمة لصديق على عنوان بريده الإلكتروني أو طباعتها .

   
 
   

 
 
 
 

رحيل علامة حلب .. محمد أديب حسون (1915 - 2008)

عدد مرات القراءة : 1026

كلمة شهر جمادى الاخرة    من عام 1429 هـ



رحيل علامة حلب .. محمد أديب حسون (1915 - 2008)

 


عامر رشيد مبيض


29 جمادى الأولى 1429 -  4 حزيران 2008


(محمد أديب حسون : كبير علماء حلب الأفذاذ . انتزع إعجاب الناس وتمتع بحب كل من عرفه . هو العالم الجليل , والعامل بعلمه , طاعة لله , وخدمة للحق , ونشراً للخير والفضيلة).



أحد أعلام الدعوة إلى الله , وأئمة الفكر الأفذاذ في حلب , سار على هدي كبار علماء عصره , منهم الشيخ محمد أبو النصر النقشبندي الحمصي , والشيخ الكبير العارف بالله محمد النبهان , في الجمع بين العلم والطريق , وخدمة الأمة جمعاء .‏

ولد الشيخ محمد أديب بن محمد بن أحمد حسّون , سنة 1332هــ - /1913 م .‏


درس القرآن الكريم وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والرياضيات في قريته (ياقد العدس) وقرية ( عندان ) القريبة من قريته , وكان لأستاذه الأول الشيخ أحمد الإمام الفضل في توجيهه لطلب العلم .


االتحق بالمدرسة الشعبانية بحلب , ودرس مبادئ الفقه والنحو والصرف على الشيخ شهيد , ثم انتسب إلى المدرسة الخسروية وأخذ العلوم الشرعية عن علماء أفاضل , ولاسيما الشيخ سعيد الإدلبي , والشيخ أحمد الشماع , والشيخ إبراهيم السلقيني (جد مفتي حلب الحالي), وتخرج منها سنة 1936 .‏


وقد ثابر على المطالعات والمراجعات والتدريس في مسجدي » حمزة بك « و » أسامة بن زيد « نحو خمسين سنة . وفي مجال التربية الروحية أخذ الطريق عن الشيخ محمد أبو النصر الحمصي النقشبندي , ولازمه سنين طويلة , وبعد وفاته لازم الشيخ الكبير العارف بالله محمد النبهان مدة عشرين سنة , وقد أجازه كل من الشيخ الكبير محمد النبهان والشيخ عبد الباسط بن الشيخ أبي النصر , والشيخ محمد التلمساني الجزائري في الطرق النقشبندية والشاذلية وغيرها .‏


بدأ الشيخ محمد أديب حسون منذ مرحلة طلبه العلم بمطالعات متعمقة في كتب الإمام الشعراني , والإمام الغزالي , وابن القيم , والبخاري ومسلم , والنووي . ومن الشخصيات العلمية التي أسهمت في تكوينه العلمي في حلب كل من العلماء الأفاضل : الشيخ أسعد عبه جي في الفقه الشافعي وأصول الفقه , والشيخ راغب الطباخ في الحديث والشمائل , والشيخ عبد الله حماد , والشيخ سعيد الإدلبي , والشيخ أحمد شماع , والشيخ عبد المعطي , والشيخ فيض الله الكردي , والشيخ أحمد الزرقا . وكان للشيخ الصوفي الكبير محيي الدين بن عربي أثر بالغ في مسيرة الشيخ محمد أديب حسون , فقد قرأ له الفتوحات المكّية بتعمق ودراسة , أثمرت نتائجها في علمه وسلوكه . وفي عام 1950 , بدأ الشيخ الجليل محمد أديب حسون في نثر علمه الذي اكتسبه , وقضى في طلبه شطراً كبيراً من عمره وجهده وعقله , فاختير للتدريس في المدرسة الشعبانية أكثر من عشر سنوات , ثم انتقل ليدرّس في المدرسة » الخسروية « الفقه والحديث والتفسير والأخلاق , ثم انتقل إلى المدرسة » الكلتاوية « الشرعية , التي عملت جمعية النهضة الإسلامية على قيامها بإشراف وتوجيه من الشيخ الكبير محمد النبهان , ثم أصبح مديراً لها فترة من الزمن , وظلَّ يدرّس فيها إلى وفاة الشيخ الجليل محمد النبهان رحمه الله وقدّس سره . ولما بلغ السّتين من عمره استقال من التدريس كلّه , ولزم جامع » أسامة بن زيد « مدرساً فيه للرجال والنساء , نحو سبع حصص في الأسبوع , من غير أن يكون مكلفاً بذلك من جهة الأوقاف أو غيرها . والحق أن الشيخ الجليل محمد أديب حسّون قد عكف في مسجد » أسامة بن زيد « طوال عقودٍ من السنين يقدِّم العلم والموعظة والإرشاد , في استقامة وتقى ونزاهة وحب للعلم وطاعة لله , لا يريد بذلك جزاء ولا شكوراً إلاّ من الله عز وجلّ , واستطاع أن يترك أثراً علمياً وإصلاحياً في المجتمع , يبوِّئه من غير شك مكانة خاصة , ويجعله من أولئك الذين أنعم الله عليهم بالعلم والعمل , وتقديم الخير للناس كافة . وحسبه أنه خلف أبناء انتهجوا جميعاً سبيل العلم والمعرفة والموعظة , فضلاً عن كثير من الأتباع والمريدين من العلماء . كان لنشأته الدينية أثر كبير في بلوغه هذه المقدرة الخطابية والبلاغية العالية . اشتهر بالتقوى والعلم , إلى جانب اهتمامه بمكارم الأخلاق وحسن التربية , وتعدُّ حياته قدوة وأسوة للتفتح والتنور . كان الناس من الكثرة في دروسه تضيق بهم رحاب المساجد والحلقات التي تقام فيها . أثَّر في جيل بل أجيال , علماً وعملاً وإصلاحاً , وأصبح نموذجاً يحتذى به . سيظلُّ علامة مضيئة في حلب الشهباء .‏


رحلاته :‏


بلغت رحلاته إلى الديار المقدسة حاجاً ومعلماً وواعظاً وداعياً إلى الله ثماني رحلات , وللعمرة ضعفين أو أكثر . وقد قام برحلة إلى مصر مرتين التقى فيها بشيخ الأزهر الشريف الشيخ عبد الحليم محمود , كما قام برحلة إلى تركيا ثلاث مرات , والتقى بشيخ الطريقة النقشبندية . وشارك في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في ليبيا والجزائر .‏


من آثاره العلمية ومؤلفاته :‏


1¯ رسالة في الحج وأحكامه مع دليل إرشاد الطائعين لزيارة البلد الأمين . 2¯ رسالة الأخوة الإسلامية وحقوقها . 3¯ رسالة أوراد الصباح . 4¯ التفسير الأنيق لسورة يوسف . 5¯ التفسير المنير لسورة يوسف والكهف ويس والواقعة وتبارك وجزء عم . 6¯ رسالة جيب , تتضمن ستين حديثاً شريفاً للسفر , وكل هذه الأعمال مطبوعة . 7¯ تفسير بعض سور القرآن الكريم . 8¯ مختصر العهود المحمدية , للشعراني. 10¯ مختصر الأذكار للنووي . 11¯ شرح الحكم لابن عطاء الله السكندري . 12¯ النوافخ المسكية من الفتوحات المكّية . 13¯ رسالة الأوامر والنواهي القرآنية 14.¯ اللؤلؤ المرجان في سيرة سيد بني الإنسان . 15¯ ترجمة شيخنا النبهان قدس الله روحه , وفيها شيء عن الشيخ أبي النصر قدس الله روحه. 16¯ العقيدة الإسلامية .‏



 


     
   

     
     
     
     
     

Copyrights ©1427 || 2006 drhassoun.com   All rights reserved

Website Designed & Developed By arabEra