نوه سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى بأهمية العلم ودوره في حياة الإنسان وتقدمه وتطوير أسلوب معيشته .
وأشار في محاضرة ألقاها اليوم في الجامعة السورية الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا إلى انه من دواعي اللجوء إلى الحوار الحضاري وجود بعض التيارات التي تفكر بمعايير حتمية التصادم بين الحضارات مع أن ميزان القوى في العصر الحالي قد مال لصالح الفرد الذي يسعى لفرض سيطرته الثقافية مستخدما كل وسائل الهيمنة الاقتصادية والسياسية ولذلك لابد من الالتزام لضمان جدية الحوار وفاعليته بحيث تكون الندية هي السائدة بين المتحاورين دون تعصب مع أهمية الانطلاق من الخصوصية الحضارية للإسلام وانفتاحه على الثقافات الأخرى وإبراز الطابع الإنساني للفكر الإسلامي والتأكيد على المضمون الحضاري للخطاب .
ولفت صاحب السماحة إلى أهمية الحوار بين أبناء الإنسانية في جميع أرجاء المعمورة لأن المسلمين أصحاب دعوة ورسالة عالمية لا تخص جنسا ولا عرقا ولا بلدا معينا والخطاب القرانى يتوجه في الكثير من آياته إلى البشر جميعا إذ أسس الاسلام منهجا متكاملا للتعامل بين الشعوب والحضارات المختلفة فاقر باختلاف الناس والأجناس وربط المسلمين مع سائر البشر على اختلاف أجناسهم وانتماءاتهم الحضارية برباط الأخوة الإنسانية خصوصا أن العالم اليوم يعيش فترة انتقال حضاري حافلة بالكثير من قوى التغيير والتفاعلات الثقافية .
وقال انه في هذه المرحلة تبرز الحاجة إلى الحوار كمطلب ضروري لتمهيد طريق التواصل وإرساء ودعم وتعزيز منهج التقارب والتعاون بين الثقافات المختلفة وصولا لتحقيق الحضارة الإنسانية الواحدة .
وتطرق سماحته إلى ما تتعرض له الأمة من تحديات ينبغي التصدي لها بالجد والعمل على تنشئة جيل مثقف يتسلح بالعلم .
ودعا فضيلته في ختام محاضرته الطلبة للالتزام بتحصيل العلم بمفهومه الواسع الشرعي والدنيوي من علوم وهندسة وصيدلة وطب ولغات أجنبية وإعلام وغيرها مشيرا إلى الفرق بين العولمة والعالمية التي دعا إليها الإسلام بينما تعنى العولمة السيطرة والهيمنة ومحاولة طمس الهوية والتاريخ .